مع صباح اليوم من المفترض أن تكون "أحداث" مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر، في تصفيات كأس العام، قد انتهت.
تداعيات المباراة وأهميتها في الجانب السياسي والاجتماعي - الثقافي أكبر وأخطرمن سؤال الفائز، ذلك أنّها تمثل "حالة دراسية" نموذجية لمؤشر متوالية الانهيار الذي وصلنا إليه حُكّاماً ومحكومين.
بأمس كنت أقرأ افتتاحية الزميلة القدس العربي عن العلاقة الأخوية المصرية- الجزائرية، وتذكّر الشعبين بتاريخ النضال المشترك في مواجهة الاستعمار وعُرى الأخوة العربية!
حسبت (في البداية) أنّه مقال ساخر! لأتبين (فيما بعد) أنه جاد، وجاد جداً، إذ تجاوزت المباراة الكروية حدود الملعب الأخضر لتصبح معركة سياسية وشعبية تعكس حالة من "الهستيريا العامة"، وكادت أن تصل إلى "أزمة دبلوماسية"، وهو ما لم يحدث مع إسرائيل في العدوان على غزة!
وقد أبدع الزميل حجّاج (كعادته) في كاريكاتير أمس "لعبة لا تتابعها الجماهير"، إذ وضع على قدم لاعب عباراتي "الفساد والتوريث" وعلى الكرة عباراتي "مصر والجزائر". ويمكن أيضاً أن تضيف على قدم اللاعب وعلى الكرة ما تشاء على الصعيد العربي العام!
الكارثة أنّ لعبة كرة القدم، أصبحت تتجاوز منطق المهارة والفن والتدريب والاحتراف لدى الجماهير لتمثل مساحة واسعة من تفريغ شحنات الاحتقان الاجتماعي والسيا


























